هل دعوتوا الله عز و جل أن يوفقكم للتوبة و الإنابة و الرجوع إليه ؟؟
هل استشعرتم بنعمة الله عز و جل عليكم أن مد لكم في عمركم
حتى تستغفروا لذنوبكم و تقصيركم في حق الله ؟؟
لقد أعطاكم الله عز و جل فرصة عظيمة و منحة جليلة ..
ألا و هي الاستغفار فتخيلوا لو أن كل ذنوبكم تكتب عليكم
و أنه لا سبيل للرجوع و التوبة
و الخلاص مما علق بكم من ذنوب و معاصي !!!!
تخيل .. لو أن هذا حالنا لهلكنا جميعاً
فاللهم لك الحمد أن منحتنا هذه النعمة العظيمة
اللهم لك الحمد أن أعطيتنا هذه الفرصة الثمينة
اللهم لك الحمد إنك أنت الغفور الرحيم
و الاستغفار هو طلب المغفرة, و المغفرة هي وقاية شر الذنوب مع سترها ,
أي أن الله عز و جل يستر على العبد فلا يفضحه في الدنيا و يستر عليه في الآخرة فلا
يفضحه يوم العرض عليه و يمحو عنه عقوبة ذنوبه بفضله و رحمته
فكلنا يحتاج إلى هذا الستر و هذه المغفرة و من منا بلا ذنوب و معاصي
ما أحلمك عنا يا الله
ما ألطفك بنا يا كريم يا ودود
و قد كثر ذكر الاستغفار في القرآن الكريم فتارة يؤمر به كقوله تعالى " و استغفروا
الله إن الله غفور رحيم "و تارة يمدح أهله كقوله تعالى " و المستغفرين بالأسحار "
و تارة أخرى يذكر الله تعالى أنه يغفر لمن استغفره " و من يعمل سوءاً
أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً "
و قال صلى اله عليه و سلم : في حديثٍ قدسي : "يا ابن آدم إنك ما دعوتني و
رجوتني غفرت لك على ما كان منك و لا أبالي , يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان
السماء ثم استغفرتني غفرت لك , يا ابن آدم إنك لو آتيتني بقرابة الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة.
و قال صلى الله عليه و سلم : " والله إني لأستغفر الله و أتوب إليه
في اليوم أكثر من سبعين مرة "
يستغفر رسول الله صلى الله عليه و سلم في اليوم أكثر من سبعين مرة و قد غفر الله
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ....فكيف بنا نحن ؟؟ نحن المذنبون الغافلون ...نحن
أحوج ما نكون إلى الاستغفار ....اللهم اغفر لنا و ارحمنا يا أرحم الراحمين
و لما قسا قلبي و ضاقت مذاهبي *** جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعـاظـم ذنبـي فلـما قارنـتـه *** بعفوك ربي كان عفوك أعظما
عن عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "
طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً "
و قال علي رضي الله عنه : عجبت لمن يهلك و معه النجاة , قيل : و ما هي ,
قال ( الاستغفار ).
و روى عن لقمان أنه قال لابنه : يا بني عوّد لسانك " اللهم اغفر لي "
.. فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً
و قال الحسن : أكثروا من الاستغفار في بيوتكم و على موائدكم و في طرقكم
و في أسواقكم و في مجالسكم و أينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة ؟!!
و قال علي رضي الله عنه : ما ألهم الله سبحانه و تعالى عبداً الاستغفار
و هو يريد أن يعذبه .
و قال قتادة رحمه الله : إن هذا القرآن يدلكم على دائكم و دوائكم فأما دائكم فالذنوب
و أما دوائكم فالاستغفار
فأكثروا أخواني من الاستغفار و اجعلوا لسانكم لا يفتر من قول "
اللهم اغفر لي و تب علىّ إنك أنت التواب الرحيم "
و اعلم أنه مهما كثرت ذنوبك فعفو الله عز و جل أعظم منها ،
فكن حريصاً على الاستغفار لتنال مغفرته .
أخواني في الله ....لا تظنوا أن الاستغفار للعصا أصحاب الكبائر فقط و لكن كل واحد منا
مهما كانت عبادته و تقواه فهو أحوج ما يكون للاستغفار فهذا رسولنا و قدوتنا صلى
الله عليه و سلم يقول " إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة" و عن ابن عمر رضي
الله عنهما قال : إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه و سلم في المجلس يقول "
رب اغفر لي و تب عليّ إنك أنت التواب الرحيم " مائة مرة
وإن للأستغفاره ثمره يجنيه العبد بالمداومة على ذلك فهي سبب للمغفرة ودخول الجنة للمتاع الحسن وزيادة القوه ودفع البلايا وتيسير الأمور ونزول المطر والإمداد بالأموال والبنين
ولقد ذكر الله عزوجل هذه الثمرة على لسان نبي الله نوح عندما دعا قومه ﴿ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ﴾ .
اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً و لا يغفر الذنوب إلا أنت ,
فاغفر لي مغفرة من عندك و ارحمني إنك أنت الغفور الرحيم[/b]