ولكن، لكل حمد في كل سورة حيثية خاصة....تعالوا نشوف ازاى.؟
فالحمد في الأولى لأن الله رب العالمين، ورب يعني الخالق والمتولي للتربية، خلق من عدم، وأمد من عدم، وتولى تربية عباده، فهو رب لكل العالمين؛ لذلك يجب أن نحمد الله على أنه هو الرب الذي خلق العالمين، وأمدهم بفضله.
وفي الثانية: نحمده سبحانه الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور،
وهذه آيات من آيات الله ونعم من نعمه، فالسماوات والأرض فيها قيام البشر كله بما يمد حياتهم بالقوت، ويستبقي نوعهم بالتكاثر.
والظلمات والنور من نعم الله، وهما متكاملان لا متضادان، فلظلمة مهمة، كما أن للنور مهمة،
الظلمة للسكون والراحة،
والنور للسعي والحركة،
ولا يمكن لساع أن يسعى ويجد في عمل، إلا إذا ارتاح وسكن وجدد نشاطه،
فتقابل الظلمة والنور للتكامل، فالحياة لا تستقيم في ظلام دائم، كما أنها لا تستقيم في نور دائم.
وفي السورة الثالثة من السور التي افتتحها الحق سبحانه بـ(الحمد لله) ـ والتي نحن بصددها ـ
أراد الحق سبحانه أن يوضح أنه لم يرب الخلق تربية مادية فقط،
بل هناك تربية أعلى من المادة تربية روحية قيمية،
فذكر هنا الحيثية الحقيقية لخلق الإنسان، فهو لم يخلق لمادته فحسب، ولكن لرسالة أسمى،
خلق ليعرف القيم والرب والدين، وأن يعمل لحياة أخرى غير هذه الحياة المادية، فقال تعالى:
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب .. "1"}
(سورة الكهف)
فحيثية الحمد هنا إنزال الكتاب الذي يجمع كل القيم.
وقلنا: إن الحق سبحانه محمود برحمانيته قبل أن يخلق الخلق وضع له النماذج التي تصلح حركة الحياة، كما قال تعالى:
{الرحمن "1" علم القرآن "2" خلق الإنسان "3" علمه البيان "4"}
(سورة الرحمن)
فتعليم القرآن جاء قبل خلق الإنسان..ليه ده واحد حايسالنى مش كده ؟؟
اقول له :
وضع الحق سبحانه لعباده المنهج المنظم لحياتهم قبل أن يخلقهم،
لعلمه سبحانه بطبيعة خلقه، وبما يصلحهم،
كالمخترع للآلة الذي يعلم مهمتها ويحدد قانون صيانتها،
فالكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو المهمة الأساسية، فيجب أن توطن عليها نفسك، وتعلم أنه المنظم لحياتك، وبه قانون صيانتك.
ماشى اتفقنا لحد كده كويس واعتقد انه كافى لشرح المقدمه واللى لسه واحد حا يسالنى ..
انت لسه يا شيخ ما دخلتش فى موضوعنا اقول له خايف اكون سرحت فى المقدمه ولكن
نكمل شويه ...
سورة الكهف هي عبارة عن أربع قصص
قصة أصحاب الكهف
، وقصة صاحب الجنتين
وقصة موسى والخضر
وقصة ذي القرنين،
فما علاقة القصص الأربع ببعضها؟ ولماذا سميت بسورة الكهف؟ ولماذا تقرأ كل يوم جمعة؟
ونبدأ من الاخر عشان اخوه كتير اكيد عايزين يعرفوا.وكذلك فضلها؟
فضل وثواب سورة الكهف
يقول النبي صلى الله عليه وسلم
"من قرأ سورة الكهف من يوم الجمعة أو في يوم الجمعة أضاء الله له نوراً من تحت قدميه إلى عنان السماء".
كما ويقول صلى الله عليه وسلم
"من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف كانت له عصمة من الدجال".
وفي حديث آخر: "من أدركه منكم - أي الدجال – فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف" رواه مسلم.
فما هي علاقة سورة الكهف بالدجال وما علاقة القصص الأربع في السورة ببعضها؟
تعالوا نلقي نظرة على الاسئله دى كلها
لماذا تقرأسوره في يوم الجمعة،...؟؟
يوم الجمعه هو يوم إجازة عند المسلمين، فبدلاً من السكون والخمول في هذا اليوم،
عليهم أن يقرأوا سورة الكهف ويعتبروا بما فيها من حركة وإيجابية لينطلقوا بالعمل الإيجابي ويعصموا أنفسهم من الفتن، لأن الساكن يسهل صيده.
حيث اننا نلاحظ في السورة كثرة الحركة بشكل ملفت، فالسورة كلها عبارة عن قصص لأناس يتحركون بإيجابية، من أهل الكهف الذين تركوا الأهل والديار وأووا إلى الكهف (
فَأْوُواْ إِلَى ٱلْكَهْفِ، ...
إلى سيدنا موسى عليه السلام الذي ذهب إلى مجمع البحرين وتجاوزه حتى أدركه التعب الشديد
لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً.
وكان من إرشاداته للقوم الذين يساعدهم: فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ (95)
فلا يتفرجون عليه خلال بنائه للسد، ولكن يجب عليهم أن يتحركواو يشاركوا...
وهذا كله يشير إلى أن العواصم من الفتن تكون بالحركة والإيجابية وليس بالسكون والاستسلام والسلبية.
فإن أوذي المرء في مكان فليتحرك إلى مكان آخر يمكنه من إقامة شعائر دينه والحفاظ عليه،
ولذلك شرعت الهجرة في الإسلام فراراً بالدين وأشارت السورة إليها من خلال الحديث عن هجرة أهل الكهف